القرد
الحياة طورٌ جانبيّ، وأنا لستُ إلا قرداً صغيراً.
يا صديقي، أنت لست "طفلاً في قلب بالغ"، بل لم تتطوّر أصلاً. روحك لا تزال معلّقةً على الغصن تتأرجح على الحبل، وعيناك تتلألآن حين ترى ثمرة موز. حين قرّر أسلاف البشر النزول من الشجرة وتعلّم المشي منتصبين وارتداء البدلات وربط ربطات العنق، كان أسلاف شخصية القرد ينظرون إليهم من الشجرة المجاورة، يحكّون مؤخراتهم، ويُصدرون زعيقاً مزدرياً: "أُوك!". لقد رأوا الحقيقة: ما يسمّى "حضارة" ليس سوى أمملّ لعبةٍ مدفوعة الرسوم وأقلّها متعةً. القواعد أحياناً يمكن كسرها، والسقوف لتعليق النفس منها رأساً على عقب، وغرف الاجتماعات لأداء الشقلبات الخلفية فيها. MALO في جوهره فكرةٌ غريبة سقطت من ثغرةٍ في سيناريو الكون ونسيت أن تُغلق الباب خلفها.
ثقتك بنفسك تتأرجح مع الطقس؛ تحلّق مع الريح الموافقة وتنكمش عند الرياح المعاكسة.
قناتك الداخلية مشوّشة، وكثيراً ما تعلق في دوّامة "من أنا؟".
تندفع بسهولة خلف الأهداف، أو النموّ، أو قناعةٍ تعتبرها مهمّة.
نصف ثقةٍ ونصف تجربة؛ تظلّ عاطفياً في حالة شدٍّ وجذبٍ داخلي.
إذا آمنتَ بعلاقة أعطيتها كل جديّتك؛ مشاعرك وطاقتك تتدفّقان بغزارة.
تحتاج قليلاً من القرب وقليلاً من الاستقلال؛ اعتمادك قابل للتعديل.
لا ساذجاً ولا مؤامراتياً تماماً؛ المراقبة الحذرة هي وضعك الافتراضي.
إن أمكن الالتفاف حول قاعدةٍ فعلتَ؛ الراحة والحرية لديك غالباً أولاً.
تعمل باتجاهٍ واضح، وتعرف تقريباً الوجهة التي تقصدها.
أحياناً تريد الفوز، وأحياناً تريد فقط الابتعاد عن المتاعب؛ دوافعك مختلطة.
تدور حول القرار عدة مرات قبل اتخاذه؛ اجتماعات رأسك الداخلية تتجاوز وقتها غالباً.
دافع الدفع قويّ؛ إن لم يُنجز الأمر يبقى في صدرك كشوكةٍ عالقة.
تسخين اجتماعيّ بطيء؛ المبادرة تحتاج منك تحضيراً نفسياً طويلاً.
تريد القرب وتترك فرجةً للحدود؛ تُعدّل الأمر حسب الشخص.
تُجيد تبديل نفسك حسب المقام؛ تُطلق صدقك على جرعاتٍ بقدر قُرب العلاقة.