اليتيم
أبكي! كيف أكون أنا اليتيم؟
لا تعجّل البكاء، فمراسم تتويج الملك غالباً ما تكون منفردة. يميل تقدير الذات عند اليتيم إلى الانخفاض، لذلك يُبعد أحياناً الآخرين عنه مبادرةً. يبني اليتامى حول أرواحهم سوراً عظيماً اسمه "لا تقتربوا منّي"، كل لبنةٍ فيه جرحٌ قديم. اليتيم كالقنفذ، أخفى كل مواطن ضعفه، ووجّه أشدّ أشواكه نحو العالم. تلك الأشواك ليست هجوماً، بل جملاً عاجزةً عن الخروج من الفم: "لا تقترب، أخشى أن تُجرح أنت أيضاً" و"أرجوك، لا ترحل".
تتعامل مع نفسك بقسوةٍ تفوق قسوة الآخرين، وإذا مدحك أحدهم بحثتَ أولاً عن ثغراتٍ في مدحه.
تتعرّف على نفسك عادةً، لكن المشاعر تخطف حسابك من حين لآخر.
تُفضّل الراحة والأمان، ولا ترى حاجةً لتشغيل وضع "العدو السريع" في الحياة كل يوم.
جرس الإنذار العاطفي لديك حسّاس جداً؛ رسالة "رُئيت ولم يُردّ عليها" كافية لتكتب في رأسك نهاية القصّة.
متحفّظٌ في العطاء العاطفي، بابُ قلبك ليس مغلقاً بل مراقبته شديدة.
المساحة الخاصة مقدّسة؛ مهما أحببتَ تحتفظ بقطعةٍ لك وحدك.
ترى العالم عبر فلترٍ دفاعي؛ أوّلاً تشكّ ثم تقترب.
حسّ النظام قويّ عندك؛ إن وُجد إجراءٌ فأنت تفضّل اتّباعه لا الارتجال.
مؤشّر المعنى لديك منخفض، وكثيرٌ من الأمور يبدو كأنه مجرّد مرور.
قبل الفعل تُشغّل منظومة تجنّب الأخطار قبل الطموح.
تُفكّر دون أن تتجمّد؛ تردّدٌ طبيعيّ.
بينك وبين المواعيد النهائية علاقة متينة؛ كلّما اقترب الموعد أكثر استيقظتَ أكثر.
تسخين اجتماعيّ بطيء؛ المبادرة تحتاج منك تحضيراً نفسياً طويلاً.
حدودك قوية؛ إذا اقترب أحدٌ كثيراً رجعتَ غريزياً نصف خطوة.
تقرأ الأجواء قبل الكلام؛ توازن بين الصدق واللباقة.