الماضي قُدُماً
هيّا هيّا، انطلقنا!
كشفت الأبحاث أن بنية دماغ GOGO تختلف جوهرياً عن الناس العاديين. يعيش GOGO في عالم "ما تراه هو ما تحصل عليه" بصورته القصوى، ومبدأ حياته فجٌّ بساطته صارخة: ما دمتُ أغمضتُ عينيّ فالسماء مظلمة؛ ما دمتُ أنفقتُ كل مالي فأنا مفلس؛ ما دمتُ واقفاً على خطوط المشاة فأنا الآن راجل. منطقٌ دائريّ محكَم لا يمكن الجدال فيه. بينما لا يزال الآخرون يتجادلون: البيضة أولاً أم الدجاجة؟ يكون الماضي قُدُماً قد جمعهما في طبقٍ واحد اسمه "صحنٌ فوقه دجاج وبيض - خلاصة السرّ الأكبر". هم لا "يحلّون المشكلات"، بل "يشطبون المهام". عندهم حالتان فقط في العالم: أُنجزت، أو على وشك أن أُنجزها.
تعرف تقريباً قيمتك، ولا تنهار بكلمةٍ عابرة من عابر سبيل.
تعرف مزاجك ورغباتك وخطوطك الحمراء معرفة واضحة.
تريد أن تتقدّم، وتريد أن تستلقي أيضاً؛ لجنة القيم في داخلك تعقد اجتماعات متكرّرة.
تفضّل أن تثق بالعلاقة ذاتها، ولا تُطيح بها أيّ نسمة.
تستثمر، لكنك تحتفظ بخطّة رجوع، ولا تُراهن بكل شيء.
المساحة الخاصة مقدّسة؛ مهما أحببتَ تحتفظ بقطعةٍ لك وحدك.
لا ساذجاً ولا مؤامراتياً تماماً؛ المراقبة الحذرة هي وضعك الافتراضي.
تحترم القواعد حين يجب، وتتمرّن على المرونة حين يناسب، دون تصلّبٍ أعمى.
تعمل باتجاهٍ واضح، وتعرف تقريباً الوجهة التي تقصدها.
تتّقد بسهولة أمام النتائج، والنموّ، وشعور التقدّم.
تحسم سريعاً، وإذا قرّرت لا تحبّ مراجعة القرار.
دافع الدفع قويّ؛ إن لم يُنجز الأمر يبقى في صدرك كشوكةٍ عالقة.
من يأتي تستقبله، ومن لا يأتي لا تفرض نفسك عليه؛ مرونتك الاجتماعية متوسّطة.
حدودك قوية؛ إذا اقترب أحدٌ كثيراً رجعتَ غريزياً نصف خطوة.
تقرأ الأجواء قبل الكلام؛ توازن بين الصدق واللباقة.