صاحب يا للهول
يا للهول! كيف حصلتُ على هذه الشخصية؟!
"يا للهول!" ليست صرخة خوف، بل نوعٌ رفيع من الحكمة. حين يرى الإنسان العادي كوباً على حافة الطاولة، يرى صاحب "يا للهول" ملحمةَ كارثةٍ متكاملة: بقعة ماء، فقصور كهربائي، فحريق، فإخلاء للبناية، فخسارة اقتصادية، فأثر فراشة، فنهاية العالم. لذلك، ومع صرخةٍ تخرج من أعماق الروح "Oh, no!"، ينقل الكوب بسرعة البرق إلى منتصف الطاولة، ثم يضع تحته فوطةً ماصّة. يحترم صاحب "يا للهول" الحدودَ احتراماً شبه هوسيّ: ما لك لك، وما لي لي. كل الحوادث والمخاطر خُنقت في مهدها بصرخته "Oh, no!". هؤلاء هم حرّاس النظام، وآخر من تبقّى من البشر المحترمين ذوي الأعصاب المشدودة في عالمٍ فوضويّ.
تعرف تقريباً قيمتك، ولا تنهار بكلمةٍ عابرة من عابر سبيل.
تعرف مزاجك ورغباتك وخطوطك الحمراء معرفة واضحة.
تُفضّل الراحة والأمان، ولا ترى حاجةً لتشغيل وضع "العدو السريع" في الحياة كل يوم.
جرس الإنذار العاطفي لديك حسّاس جداً؛ رسالة "رُئيت ولم يُردّ عليها" كافية لتكتب في رأسك نهاية القصّة.
تستثمر، لكنك تحتفظ بخطّة رجوع، ولا تُراهن بكل شيء.
المساحة الخاصة مقدّسة؛ مهما أحببتَ تحتفظ بقطعةٍ لك وحدك.
ترى العالم عبر فلترٍ دفاعي؛ أوّلاً تشكّ ثم تقترب.
حسّ النظام قويّ عندك؛ إن وُجد إجراءٌ فأنت تفضّل اتّباعه لا الارتجال.
تعمل باتجاهٍ واضح، وتعرف تقريباً الوجهة التي تقصدها.
تتّقد بسهولة أمام النتائج، والنموّ، وشعور التقدّم.
تحسم سريعاً، وإذا قرّرت لا تحبّ مراجعة القرار.
تستطيع التنفيذ، لكنه يتبع الحال؛ أحياناً ثابت، وأحياناً متذبذب.
تسخين اجتماعيّ بطيء؛ المبادرة تحتاج منك تحضيراً نفسياً طويلاً.
حدودك قوية؛ إذا اقترب أحدٌ كثيراً رجعتَ غريزياً نصف خطوة.
تعبيرك مباشر؛ ما في قلبك يصل إلى لسانك من أقصر طريق.