الخائب الحكيم
قصة صعودي من القاع؟ لا تنتظروها.
يا للعجب! أنت لست خائباً عابراً، بل الوريث الروحيّ المفقود للفيلسوف الكلبيّ ديوجين (ديوجين)، فكلمة Dior-s اختصار لـ Diogenes' Original Realist - sage. شخصية Dior-s هي الازدراء الأقصى لفخاخ الاستهلاك المعاصر ولخطاب النجاح المُلفَّق. هؤلاء ليسوا "كسالى لا طموح لهم"، بل رأَوا منذ زمن أن نهاية كل "طموح" ليست سوى زنزانة أرقى. لهذا الخائب حكمةٌ عظيمة. بينما يركض الآخرون وراء موجات العصر فتلقي بهم الأمواج يميناً وشمالاً، يكون Dior-s قد استلقى في برميله الروحيّ يتشمّس، وبلغ مقام "اتحاد الإنسان بالبرميل". إيمانه ليس كلاماً فارغاً، بل قوانين فيزياء وبيولوجيا اختُبرت مليارات المرات: أوّلاً، الاستلقاء أريح من الوقوف؛ ثانياً، إذا حان وقت الطعام فلا بدّ من الأكل.
ثقتك بنفسك تتأرجح مع الطقس؛ تحلّق مع الريح الموافقة وتنكمش عند الرياح المعاكسة.
تعرف مزاجك ورغباتك وخطوطك الحمراء معرفة واضحة.
تريد أن تتقدّم، وتريد أن تستلقي أيضاً؛ لجنة القيم في داخلك تعقد اجتماعات متكرّرة.
نصف ثقةٍ ونصف تجربة؛ تظلّ عاطفياً في حالة شدٍّ وجذبٍ داخلي.
تستثمر، لكنك تحتفظ بخطّة رجوع، ولا تُراهن بكل شيء.
المساحة الخاصة مقدّسة؛ مهما أحببتَ تحتفظ بقطعةٍ لك وحدك.
لا ساذجاً ولا مؤامراتياً تماماً؛ المراقبة الحذرة هي وضعك الافتراضي.
حسّ النظام قويّ عندك؛ إن وُجد إجراءٌ فأنت تفضّل اتّباعه لا الارتجال.
أحياناً لديك هدف، وأحياناً تريد الاستسلام للفراش؛ نظام تشغيل الحياة نصف مُقلَع.
تتّقد بسهولة أمام النتائج، والنموّ، وشعور التقدّم.
تُفكّر دون أن تتجمّد؛ تردّدٌ طبيعيّ.
دافع الدفع قويّ؛ إن لم يُنجز الأمر يبقى في صدرك كشوكةٍ عالقة.
تسخين اجتماعيّ بطيء؛ المبادرة تحتاج منك تحضيراً نفسياً طويلاً.
حدودك قوية؛ إذا اقترب أحدٌ كثيراً رجعتَ غريزياً نصف خطوة.
تعبيرك مباشر؛ ما في قلبك يصل إلى لسانك من أقصر طريق.