القائد
أعطني المقود، أنا من سيقود.
القائد BOSS إنسانٌ لا تفارق يداه المقود أبداً. حتى لو أشعل مؤشر الوقود ضوءه الأحمر، وحتى لو تخبّط نظام الملاحة في الهذيان، فستقول بوجهٍ ثابتٍ كلمةً واحدة: أنا سأقود. ثم تبلغ بالسيارة وجهتها فعلاً. هذه الشخصية تمتلك قانونها الفيزيائيّ الخاص: قانون الصعود الأبديّ. يرى BOSS العالم كلاعبٍ أنهى اللعبة وهو يتأمّل درس المبتدئين. الكفاءة ديانته، والنظام هواؤه. لا يُقال إن لديه "هالةَ قائد"، بل هو بذاته مولّد بشريّ للهالة، ففي نطاق خمسة أمتار حوله يتحوّل الهواء تلقائياً إلى هواءٍ جادٍّ ومنضبط. ما يسمّيه "تجاوزاً للذات" يعادل عند الناس العاديين "تعذيباً للنفس". اليوم يتعلّم لغةً جديدة، وغداً يحصل على شهادة مهنية، وبعد غدٍ يخطّط لاستعمار المريخ. تقول له: هذا إجهادٌ مفرط؟ فينظر إليك نظرة المنتصر إلى الضعيف: لست أنا المتشدّد، بل أنت المتساهل.
تعرف تقريباً قيمتك، ولا تنهار بكلمةٍ عابرة من عابر سبيل.
تعرف مزاجك ورغباتك وخطوطك الحمراء معرفة واضحة.
تندفع بسهولة خلف الأهداف، أو النموّ، أو قناعةٍ تعتبرها مهمّة.
تفضّل أن تثق بالعلاقة ذاتها، ولا تُطيح بها أيّ نسمة.
تستثمر، لكنك تحتفظ بخطّة رجوع، ولا تُراهن بكل شيء.
المساحة الخاصة مقدّسة؛ مهما أحببتَ تحتفظ بقطعةٍ لك وحدك.
لا ساذجاً ولا مؤامراتياً تماماً؛ المراقبة الحذرة هي وضعك الافتراضي.
تحترم القواعد حين يجب، وتتمرّن على المرونة حين يناسب، دون تصلّبٍ أعمى.
تعمل باتجاهٍ واضح، وتعرف تقريباً الوجهة التي تقصدها.
تتّقد بسهولة أمام النتائج، والنموّ، وشعور التقدّم.
تحسم سريعاً، وإذا قرّرت لا تحبّ مراجعة القرار.
دافع الدفع قويّ؛ إن لم يُنجز الأمر يبقى في صدرك كشوكةٍ عالقة.
تسخين اجتماعيّ بطيء؛ المبادرة تحتاج منك تحضيراً نفسياً طويلاً.
حدودك قوية؛ إذا اقترب أحدٌ كثيراً رجعتَ غريزياً نصف خطوة.
تعبيرك مباشر؛ ما في قلبك يصل إلى لسانك من أقصر طريق.